حدثني رجلٌ من بلدة
شقرا الجنوبية، أن جدَّتهُ، وهي التي خبـِرَت (حروبَ الجيوشِ العربية لتحرير
فلسطين!!)، كانت تتهكمُ بشعرٍ تـُردِدَهُ على مسامعِ أحفادِها:
"سـِتِّين ألف يا ستي
"سـِتِّين ألف يا ستي
راحوا تا يقتلوا
الواوي
مقصوف العمر كان نايم
ولمـّا الهوا لـَوْلـَحْ بذَيـْلو يا ستي
مقصوف العمر كان نايم
ولمـّا الهوا لـَوْلـَحْ بذَيـْلو يا ستي
شديد العزم بالأرض
هايم
قليل العزم على
الأرض نايم".
...كـُنـّا أمة
أدمنت الذل والركوع والخنوع..
أمة تـُهان، وتفرح
لأنها نجحت في المشي (على جنب الحيط) سعيا لسلامة رقابها.
أمة، مقهورة، مضطهدة
ولا تفتح فمها الا عند طبيب الاسنان.... إذا كان لها أن تذهب الى طبيب، فمعظم
اسنانها تـُقلع عبر ربطها في الباب.
كـُنا أمة، أدمنت أن
تـُغتصـَب... وأن تـَجـِدَ لذتها في
الخضوع لنزوات مغتصبيها.
القرن السابع
ميلادي شهـِدَ آخر الفتوحات العربية... ومذاك راحت افخاذ الجواري
هي التي تتحكم في العقل العربي الحاكم، حتى بكى عبد الله الصغير في العام 1492
كالنساء مـُلكا في غرناطة لم يحافظ عليه كالرجال مسدلا الستار عن الحكم
العربي للاندلس استمر من العام 711.
لاحظوا هنا أن خسارة كل مُـلكٍ تحتاج الى حاكم اسمه عبدالله!!!!! فكيف اذا كنا في
عصر فيه حاكمين يحملان هذا الاسم؟؟؟؟
لم تكن خسارة
الاندلس استثناء، فزمن الافخاذ الملكية كان قد ولى ليحل مكانه عصر الحريم، فسرعان
ما انقض السلطان سليم، جد السلطان اردوغان، في العام1516 وبدأ بقضم الدويلات التي
كانت عربية بدءا من حلب،( لاحظوا تشابه
الاحداث والمواقع والاهداف) وذلك في موقعة مرج دابق.
كان على فلسطين أن
تضيع هي الاخرى بعد 400 عام ونيف من ضياع غرناطة. وعلى مدار مئات السنين توارث
الصليبيون والاتراك والمماليك وكل صعاليك الارض وتتارها على نكح عقولنا حتى جفت
ارحام فكرنا وتيبست.. وأدمنا أن نـُهان، وفقدت كرامتنا قدرتها على الانتصاب.
حكامنا، ظل الله على
الارض، مفتيونا أدمنوا الكفر وسياسيونا العهر.. وسوادنا نال رتبة ان يكون حشرة ووسخة في ممالك (ربهم).
ضار هذه الأمة المهزومة في الصميم أن تخرج من بين نسائها من
لم تقبلن برتبة جارية. كيف لأمة تعتبر نساءها عورات متنقلة أن تقبل بسناء محيلي
ولولا عبود وجميلة بو حيرد وحسيبة بن بو علي، وكيف لها ان ترضى أن تخرج يسرى
اسماعيل مع رفاق لها في عتمة وادي الحجير وتقاتل
وحيدة المحتل لتحمي انسحاب رفاقها الذكور.
ولعل العميل الذي اوكل اليه الاسرائيلي مهمة اعدامها على ارض المعركة كان
يتكلم بلسان العرب اجمعين:"جايي تعملي فيها بطلة يا عاهرة" كما اعترف امام المحقق
فيما بعد. وكيف للأعراب
المهزومين استيعاب أن تؤسس دلال
الغربي اول جمهورية لفلسطين؟. أو أن تـُسامح سهى بشارة التي زرعت رصاصاتها في راس
زميلهم في الخيانة أنطوان لحد.
كيف لأمة أدمنت الذل والعيش تحت جزمة الابيض الغربي أن تقبل
برجال سُمرٍ انتصبت كرامتهم وصلبت
إراداتهم يهزمون ابيض العرب المعبود، ويثبتون
أن الهزيمة ليست قدر هذه الأمة. ,ان أمة جورج عبدالله وجورج حبش، أمة
عز الدين القسام وعبد الناصر وعماد
مغنية وحسن نصرالله ومئات القادة
والمقاومين لن تـُهزمَ بعد اليوم؟.
كانت خطيئة المقاومة
انها حققت نصرا في أمة مهزومة. هذا إختصار
ما تواجهه من مؤمرات و"من رباط خيل" اعراب الكفر.ولقد بدا
واضحا ومنذ انتصار تموز وقبله ال2000 أن
عقل الاعراب العفن عاجز عن استيعاب ما
حصل... ولكن انتصارات المقاومة انهضت الكثير من الارادات في شرفاء هذه الامة.
والاكيد ان من ذاق طعم النصر لم يعد يرضَ
باقل من ذلك بعد الان، ابدا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق