الخميس، 1 مايو 2008

شراع


عندما اصل مرافئك سيدتي
سأنزل اشرعتي
سأحرق سفني
سأطلق راحلتي
وأعدك
أنني ثانية لن أرحل

شيئان أحببتهما
عينيك والرحيل
عندما التقيتك أدركت أنني ما أبحرت
...أنني منذ التاريخ ما رحلت
...إلا لأبلغ عينيك

منذ ما قبل التاريخ سيدة أخرى،
قبلك، وضعتني
وعلى طريق ما،
في هذه الدنيا ألقتني
ومن حينها وانا أبحث عنك

دعي سفني ياسيدتي ترسو في موانئك
أرجوك دعيها ترسو
دعي التاريخ يسجل
أن المسافر دائما،
فاز أخيرا.. وموانئه وصل

أعدك ثانية:
لن ارحل
سفني ان شئت اثقبيها
وإن شئت ثانية، ناقتي انحريها
ترحل عني الحياة إذا أردت ثانية هجرك
وأرحل

موانئ كثيرة ياسيدتي عرفتها
لكنها لم تكن تتسع لسفني
أو أن سفني لم تشتهيها
وحدها، سفني، صمدت
من بين سفن أدمنت السفر إليك
لم تهزمها السنين
والأمواج لم تطويها
سفن كثيرة تائهة في عرض البحر، مهجورة
رجال عديدون، عاشوا قبل الآن
حادثتهم، وقالوا لي:
أن المنى وافاهم
وكانوا في الطريق اليك
لينتحروا أمام عينيك

أنا قادم
عظام يهدونك السلام
خالد وصلاح الدين يهديانك السيف والرمح
وقيس قصائده اليك يهديها
أنا المسافر القديم عيناك ستعرفني
وسوف تدرك انها لأجلي
بعث كل هذا الجمال فيها

زوريخ

28.06.94


ليست هناك تعليقات: