أجمل النساء تلك التي منحت الحياة للعشق, وأعطت الحب معنى الوفاء , والقدرة معنى الانتصار.
الأرادة , كما كل القيم , هي أنثى لذلك استحقت تاء تأنيثها, كما استحقت التضحية قيمة العطاء. فكانت الشهادة تأكيد على انها أم الحياة, واثبات لقيمة الوطن.
فالوطن لا يتحول الى فعل عشق ووجد, الا اذا كان حضن لامة وشعب والا لبقي كومة تراب, هل هناك اكبر من النجوم والمجرات؟ الا انها ليست وطن.
في الخامس والعشرين من شهر ايار العام الفين, دحرت اجمل النساء , بما أعطت وأنجبت من ابناء, دحرت الاحتلال, وما زالت تصبو الى ازالته عن كامل التراب , حتى يتحول التراب الى وطن ويكون له شرف الانتماء الى الامة التي تنتمي بدورها الى الام, فإليها تنتسب الاشياء. وهكذا كان فيض الرجولة, والرجولة هنا هي فعل وقرار , كما هي ممانعة وفعل تصدي, وبهذا المعنى كانت اجمل النساء مرة ثانية ايضا, في طليعة رجال نعرفهم وآخرون لا نعرفهم الا من صورهم كما تقول الاغنية: أحمد, يسرا وعباس. وغيرهم الكثيرون, حتى تجاوز عددهم العشرات في كل قرية
أي قرية لم تقدم الدليل على طهر ارحام أجمل نسائها؟
هل هناك أطهر من رحم منح الحياة لشهيد او شهيدة تشاركا في صنع الحياة؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق