الاثنين، 29 ديسمبر 2008

خـَسِئَت قـُرَيْش

مابَيـْنَ قانا وَغـَزّة
أضاعَت قـُرَيـْشَ شَرفـَها
وَفـَرحَت لأنـّها انـْتـَصَرَت لبـَعيرِها
لم تبق ِ قـَرَيشَ، بـَعْدَ ناقِصَة أبي لـَهَبٍ،
لـِإبـْن مـُنافٍ ما يـَفـْخـَرَ بـهِ
باعـُوهُ عبدا لـِحـَمّالـَة الحَطـَبِ
مـَنـَحَ "سادَتـُها" بـَقيّة عرضهِ لقـُطـّاع ِ الطـُرُق ِ
"ألا تـُمْنحُ العـَذْراءَ في شـَرْعِهـِم لـِمـَنْ يـَسـْرُقَ مِنْها الشّرَفُ؟؟؟".
هـَكـذا ضـَاعـَت فـَلـَسطين بـَيْنَ جـاهِلية قـَوّادٍ
وَفـَتْوى "فـُقـَهاء" وَسَاسَة خـَرفوا
عـَروسٌ أنتِ فلسطينُ
مـُقاوموكِ هـُمُ وَحـْدَهـُم الشّرَفُ
وَغـَيْرُهـُم سُخـَفـَاءَ ظـَنّوا أنـّهُم نـُصـَحاءُ
غـَشِيَ على أبـْصارهِم،
وَعلى قـُلوبـِهـِم غـَشـِي التـَرَفُ
قاتـِلي وَأحيي كـَرْبـَـلاءَ
فـَدَمُ كـَرْبـَلاءْ يـَنـْتـَصـِرُ،
وَ السّيـْفُ لأرادَتـِها يـَنـْهـَزمُ
قاتـِلي غـَزّة..
فـَلـَنُ يـَهـْنأ يـَزيـْدُ فـِي عـَواصـِمـِهِ
دَمـُكِ، كـَما فـِي تـَمـّوز، سَيـُغـْرِقـُهـٌم
وَتـَنْـتـَصـُب ليـَوْمَ عُرْسِكِ غـَدا السّعـُفُ

السبت، 27 ديسمبر 2008

لـَسـْتُ أبـْكيكِ غزة

لَسْتُ أبـْكيكِ غـَزّةَ
بـَلْ أبْكي عـَنـْكِ العـَرَبُ
تـَرَكـُوكِ وَحيدَة لـِلموتِ والجـَوْع ِ
وَوَسائدَهـُمْ المالُ والـَذهـَبُ
مـاتـَتْ بـِهـِمْ المروءَةَ
وَمـاتَ عـِنْدّهُمْ الحِسُّ والعَصَبُ
رَفـَعَ "رُوميٌّ" ثـَوْبَ إمـْرأة
صـاحَتْ، فـَقـامَ لِصـَيـْحـَتـِها مـُعـْتـِصـِمُ
وَها غـَزّةَ يـَكـْشـِفُ "الرّومـِيُّ" كـُلّ عـَوْرَتـِها
فـَيـَهـْتاجُ الحـُكـّامُ شـَبـَقا لِمـَنـْظـَر ِها
فـَرحـوا، رَقـصوا، طـَربوا
حـاوَلـَتْ (جامِعَتـَهـُمْ) الإسـْتـِمناءَ بـَعـْدَ أنْ هـاجَتْ شـَهْوَتـَهـُمُ
هـَيـْهـَاتَ، إنـّهـُمْ خـُصـْيٌ أنّ لـِكـَرامـَتـِهـِمْ تـَنـْتـَصـِبُ
بـَعـْضـُهـُمْ قـالَ بـِنْ العاص عـَمـْروْ عَـنـْهـُمُ
"قـَوْمٌ يـَجـْمَـعـُهـُمْ اللّهـْوَ والطـَرَبُ"
وَبـَعـْضـهـُمْ، كما وَصَفَ كـُلّ ذي حِس ٍ وَشاعـِر ٍ
"أشـْباهُ رجال ٍ"
وَضـَرْطات ٌ لها شـَنـَبُ
إغـْتـَصـَبـَتْ لـِنَفـْسِها مَمالـِكَ
وَجـَيُوشٌ مـَنـَحـَتْ نَفْسَها الرّتـَبُ
تـَقاعَسوا عَنْ القِتال دائما
وفي كـُلّ مرّة لِتقاعُسِها سَبـَبُ
مَرّة، لا قِتالَ تحْتَ راية "رافِضي ٍ" مُغامـِر ٍ
باعَ الفـُرْسَ القدس قضية العرب
حتى وإن قاتلَ غير "رافِضيٌ" كما في غزةَ
قالوا:" غدا الأمرُ". اليومَ سكـِروا، شـَربوا
ستون عام طالَ إنـْتـِظارُنا
وَ"أمـْرُ الغـَدْ" أصابـَهُ العـَطـبُ
قاتلي غزة اليوم وَحيدة
ودَعي الاحْتجاجَ واللإتّصالاتَ لغيرك ِ و"الغـَضَبُ"
قاتلي، كما قتال تموز قبل حين
ففي حروب الطـُغاة تـَنـْتـَصـِرُ الإرادَة
يـَنـْتـَصـِرُ الشـَعـْبُ

الخميس، 18 ديسمبر 2008

عانق رب الحجر

إرْفـَعْ حِذاءَكَ في العِراق ِ مـُنـْتـَظـَرْ
وَعانِقْ في فـَلـَسْطيْنَ رَبَّ الحـَجـَرْ
حـَلِّقْ إلى المـَجـْدِ في العـُلى
وَإرْم ِ، كـَما رَمى الرَّعْدُ، طـُغاةٌ أُخَرْ
جاءَنا يَدَّعي نـُبُوّة
فأهْلكَ مِنَّا الأرْضَ وَالزَرْعَ
وْأبْكى الحَجَرْ
أخْطـَأتَ زَيْدٌ حِيْنَ قـُلْتَ "وِداعا"
بـَلْ فـُراقٌ بالحِذاءِ في كـُلِّ مَرَّة يـُحْتـَضـَرْ
حِذاؤكَ زَيْدي أبْلَغُ رسالةٍ
أنّنا أمّة، أعاد لنا أنّنا بَشَرْ
إرْم ِ إرْم ِ، إرْم ِ مـُنـْتـَظرْ
إرْم ِ، فـَكـُلّ مـُضـْطـَهـَدٍ للحِذاء ِ إنـْتـَصـَرْ
إرْم ِ، إرْم ِ، إرْم ِ مـُنـْتـَظرْ
عـَلّمنا تموز أن الهـَزيمة ليست قـَدَرْ
إرْم ِ بوش والأعْرابَ أعْوانـَهُ
فالحُكـّام أشَدّ من كـَفـَرْ
إرْم ِ عبد الله، وعبدالله الآخر مِسْخـَهُ
إرْم ِ مُباركَ بـِحذاء ٍ مُثـْقَلٌ بحجرْ

الأربعاء، 17 ديسمبر 2008

الهوى

ما كـُنـْتُ عرفتُ الهوى حتى
علمتني عيناكِ عِلم اليقينَ
أن الحجّ اليكِ صلاة
وأن حبكِ، في شرعي، صار دينا
وقفتُ أمام مِحـْرابكِ خاشعا
لا شيء غير الوصل ِ يشفينا
إستباحَت يداي، وناظريّ، تفاح عريكِ
وكان إبليس يغوينا
وكان الله أراد جمعنا
مشيئته، يـُميتـُنا عشقا
وبأمل الوصل ِ يحيينا
هامت لهفتي للقياكِ وجدا
وغنت شفتاي الحب تلحينا
وكنتُ إذا واصلتكِ حالما
غار النهارُ، وعانق الزنبقُ الرياحينا
ما الجنة سوى لقاءُ حبيبٍ
ذكراهُ دوما تسكن فينا

الأربعاء، 10 ديسمبر 2008

زينب

"مـَن يرحل لا يعود". قالها الرجل لنفسه، قبل أن يغادر مكانه الذي اعتصم فيه زمن طويل. هزّ رأسه، كأنه يؤكد لنفسه:"حتى النهر فانه لا يمر أمامنا مرتين، كذلك الأموات". نظر إلى المكان الذي كانت تشغله زوجته على السرير، وقال كأنه يواعدها:" الأموات لا يعودون، لكننا نذهب إليهم".
عندما شاهده الناس في القرية مارا في شوارعها خارج منزله، لم يصدقوا انه أخيرا اقتنع بقضاء القدر، وعاد ليعاود حياته. وعندما وطأ بقدميه باب منزله عائدا، توجه بناظريه إلى جميع زوايا غرفة الاستقبال كأنه يبحث عنها، ولما لم يجدها استلقى على مقعد. وما أن رفع نظره حتى شاهدها تبتسم وسط إطار معلق على الحائط، نظر طويلا إلى الصورة كأنه يريد إعادة تركيب صورتها بذهنه، تفاجأ كم أن ذاكرته خانته بالاحتفاظ بتفاصيل وجهها وخاصة تلك اللمسات التي لا يمكن رسمها أو وصفها إنما تدرك بالعقل. وعندها سأل نفسه:"كم مضى على رحيلك"؟. وما كاد يهم بحساب الزمن حتى سمع بالخارج وقع أقدام، ثم صوت امرأة عرف أنها جارته، تحمل بعضا من طعام أعدته لعائلتها.
كانت الأيام تدور دورتها المعتادة، دون أن تلتفت إلى غياب احد ما. عادت طيور السنونو لتبني أعشاشها في زوايا البيت. نظر إليها مليا كأنه يرحب بعودتها، إبتسم شيء ما بداخله. لكم أحبت زينب تلك الطيور دون تأفف من برازها وزعيقها:"فأل خير. أنت تعرف إلى أي كم من الطمأنية تحتاج تلك الطيور حتى تقرر أن تجاورك، وكوننا مبعث طمأنينة فان ذلك نعمة من عند الله". كانت تقول دائما عندما كان يتأفف إذا تبرزت تلك الطيور. "أي فأل خير الذي كنت تواعدينني به؟ هل هو غيابك عني؟". كاد أن يغضب من الطيور التي ملأت جو الغرفة جيئة وذهابا. إلا أنه عاد ليبتسم مدفوعا بشيء ما بداخله يدعوه للترحيب بتلك الطيور السوداء الصغيرة، مع شيء من التفاؤل. وعندما أدرك ذلك تبسم مرة أخرى،:" هل انك أنت من تتبسمين يا زينب؟".
في الخارج كانت شمس الربيع تحنو بدفء على براعم أشجاره كأنها تشجعها على أن تتفتح وريقاتها الخضراء، بينما الفراشات تطيح بأجنحتها بين الزهور تنافس حشرات النحل على امتصاص رحيقها. ويدفع الدفء ذاته أولاد الحارة الصغار للخروج على شرفات منازلهم وعلى الطرقات للهو بينما أصوات الأمهات تدعوهن، عبثا، للحذر وعدم اللعب بمستنقعات المياه. كم كان يتمنى لو أنه يسمع صوت زينب تنادي على ابنهما الذي لم يمهله مرضها على منحه إياه. كم كان يتمنى لو أن ابنه يلهو مع أطفال الحارة. "سيكون لنا أجمل طفل في العالم". كانت تمنيه دائما، "بس إنت شد همتك ووصي عليه". كانت تقولها في دلع واغراء كلما أرادت جذبه إلى السرير. كانت تعشق الحياة بكل حذافيرها ولا تريد أن تترك فرصة تذهب من غير عشق، "كأنها كانت تدرك قصر اجلها". حدث نفسه.
قبل 25عاما، كان يلهو مع زينب في نفس المكان، في الجانب الآخر من المكان كانت تقوم خربة تحجب من خلفها عن الناظرين، وهي بذلك كانت المكان الآمن له ولزينب للهوهما، وأيضا حبهما. وهناك ضبطتهما أمها وهما يستطلعان كل جسد الآخر، نهرتهما الأم، جذبت ابنتها ناحيتها وهمت بملاحقته إلا انه استطاع الفرار، ما أن أصبح عند زاوية الخربة حتى التفت إلى زينب مناديا عليها أن توافيه إلى الناحية الأخرى. كان من الصغر ليستوعب ماذا يفعل ولماذا يمنع عليه استطلاع جسد زينب. وعندما أتت أم زينب لتشكيه، أنبته أمه إلا أنها لم تخف فرحها, بان ابنها أصبح (رجلا)، وكأنها تريد أن تطمئن أم زينب،:" في النهاية زينب لحسن وحسن لزينب". إلا أن أم زينب غضبت:" بعدو العكروت ما طلع من البيضة ".
تذكر حسن كل ذلك وهو يقف أمام منزله، أمامه صبية وبنات الحارة. نزلت دمعة على خده، تساءل فجأة :" أين أنت يا زينب؟".

حَلـُم ليلة صيف


ممسكا بيدها. لم يكُن سيارات لا شوراع ولا حتى بشر. فقط رمال وموج بحر يوقظ الشطآن، فيبلل اقدامهما العارية. كان هناك ضوء قمر كان قبل دهر بدرا. وكان صمت لم يعد هناك غيره يقال.
تعرقت يدها وارتعشت، انبعث فيها دفء كأنما طيف من الجنة كان هناك. تمنت لو لم يشعر بذلك، لكنه رفعها الى شفتيه وقبلها ثم امسك بها بكلتا راحتيه. دعاها لتستريح جلسا على الرمال. نظرت اليه تقاطعت نظراتهما. ابتسم ليزيل الارتعاشة من يدها، فوجئ ان شفتيها ترتجفان ايضا. حاولت ان تبتسم:"يا الهي ارجو ان لا يجيد قراءة شفتي ايضا". لكنه فعلها مرة اخرى، رفع سبابته ومسح بها على شفتيها المرتعشتين. ابتسم قائلا:" ارغب في ذلك ايضا". لقد ضبطها مرة أخرى:" كيف يجيد قراءة جسدي في هذا الظلام". ابتسم مجددا وجذبها الى ناحيته:"الاجساد تقرأ فقط في الظلام". نظرت اليه بدهشة:"كيف عرفت بما افكر؟". "أنت كتاب مفتوح امامي كلمات جسدك مكتوبة بحروف من نور. قلت لك عندما تعشق المراة فان جسدها يضيئ، ينطق كلمات من نار".
امتدت يدها لتعبث بشعر صدره، انحنى راسها ليصبح على كتفه. ملأت ريحة الانثى انفه، قبـّل راسها. كان لهما ان يبقيا ملتحمان دهرا لكن ما ان ابتسمت بقية القمر بعد انقشاع الغيوم حتى همس لها:"أن يتابعا السير". لكنه ادرك انها نائمة، عندها استلقي بكامل جسده ليتاح لها نوما هانئا.
ايقظت اشعة الشمس الاولى وصخب طيور النورس وتنفس الصباح الرجل اولا، لم يدرك للوهلة الاولى اين هو. خدر خفيف بساعده الايمن وجسد مكور بحضنه جعله يتذكر ليلة البارحة. لم يكن هو الارهاق بل رغبة كلاهما ان يكون في حضن الاخر ما جعل ملاك النوم يظللهما بجناحيه. نظر اليها كانت تجمعت كطفلة صغيرة في حضنه تحتضن يده وتشدها على صدرها. كان كامل نهدها الايسر مستلقيا راحة يده اليمنى التي كانت توسدت ساعدها، بينما التفت يده اليسرى على وسطها كانها تنشد الدفء في إنتعاشة الصبح الباردة.
خاف ان يتحرك، حتى لا تستيقظ. كان هو الاخر ينعم بدفء جسدها، وكانت طراوة نهدها بيده تشعره برغبة قوية بان يتحسسه، لكنه لم يشأ اغتصاب شعورها بالامان."كم من الشعور بالامان تحتاج الانثى حتى تنام بحضن رجل على شاطئ؟". حدث الرجل نفسه.
كان الندى يغشى جسديهما وحباته عقود تزين شعرها. عادت رائحة الانثى تملأ انفه، تسكره هذه الرائحة. حاول ان يرفع يده عنها لكنها امسكت بها وضغطت عليها بساقيها المتكورتين : "نمتي كملاك في احضاني" قال الرجل."من ينام في الجنة يصبح ملاكا". أجابت و رفعت يده عن صدرها, قبلتها واعادتها الى مكانها وهذه المرة ضغطت بها على نهدها."علينا النهوض قبل ان يمتلئ الشاطئ بالناس". "اين نحن؟" سالت المراة. "نحن ننام على الشاطئ منذ الامس". "ياه اعتقدت اني كنت في حلم". قالت ذلك وزادت ضغط يده على نهدها.

الاثنين، 1 ديسمبر 2008

لمـّا الصبح

يا قلب لازم تعشق كثير
حتى تنام كثير.. كثير
بعد بكير
ع جنبي غِفي القمر
وكانت الدني كلها بقلب خيمة
شعرك سواد الليل
وشِّك بدر بنص السما صافية ولا غيمة
حواجبك فوق العينين
فرسان ع ظهر الخيل
مشرعة سيوفها فوق الجبين
تمك يا كرز مذبوح
وخدك بتموز استوت كروم التين
لما طلع الصبح
حب بايدي النهد يرتاح
وشوشني:"جايبلي معو هدية
بقلب السلال مخبية".
ع الهدا، صاروا شفافي
يلملموا حب العنب عن العنقود
صدرك بستان مزروع ع حفة نهر
كل شي من الفاكهة موجود
بطنك يا شط البحر
يا عشب ع سياج الخصر
بْيـِنـْدَه صارلو من العصر
تا يـُقطـُف التفاح

الخميس، 20 نوفمبر 2008

فنجان قهوة انكسر


مثل السحر حدِّي ع السرير
مثل حبة ندى ع وش الصبح
مثل نهد ملفوف بحرير.
شميتك، ريحة شعرك حبق
والرقبة.. من الشام الياسمين
ولون الخد... جوري ع حفة بير.
فتحتي عيونك غار البن
وفنجان القهوة انكسر
ضحكتي صار تختنا ملعب عصافير.
بحبك يا حَب البن
عشقان حَب الهال.
يا قهوة عنار الجمر
وحكايات عم تنقال.
ضميتك لصدري... نزلوا عصدري تلال
ضوى وشك بالعتم
ونزل الشعر شلال.
تنادينا لصلاة نص الليل
غفيان كان القمر بالسما
وغفيان نجم سهيل
ولمن قرّب منا الصبح..
وانهد منا الحيل..
صارت الآه من تمك قصيدة
ومن تمي صارت موال.

الخميس، 24 يوليو 2008

جدارية

آمِنا يَرقُدُ في حُضن ِ أمِّه
يَحسَبُ، كَكُلِّ أطفَال ِ العالَم,
أنَّ الجَسَدَ الذي يُدفِئهُ يَحمِيه
لا تـَسألوا بَعدَ اليوم ِ:
"أينَ مُحمّدا؟".
ذَهَبَ لـِينَامَ، فلا توقِظُوه.
و َلكَم كانت يَدُهُ صَغـِيرَة
بَينَ أصابــِع أمّه
كأنـّه يُمطئِنـُها أنـّهُ سَيَبقى قـُربـَها.
قَتَلتهُما (إسرائيل):
هي، لِذنبِ أنـّها ولَدَت
"إرهابيا" مُحتَمَلا،
و هُوَ ، لإحتِمال ِ أن يَتّقِّنَ
بَعدَ حِين لُعبَة"الإرهاب".
إنّهُ (تـَلمودَهُم).
لا تَسألوا بَعدَ اليوم:
" أينَ تلعَب زيـْنَب؟".
هي لَن تذهَبَ لقطفِ وردِ الحَديقة.
لن تذهبَ لتَقفزَ فوقَ الحَبل ِ.
لن تذهبَ لترمي حَجرا في بركَة الماء.
لن تتسَلق الجدارَ خِفية
لتقطِفَ أكواز التِّين.
لن تعبثَ بعدَ اليوم
بأوراق أبيها
و لا بدَفاتِر أخيها.
لن (تُغضِبَ) بعدَ اليوم أمّها
لن تُلَوثَ ثيابها بالترابِ.
زينبُ مَزقتها قَذيفة
قتلَتها (إسرائيل)
لإنها ستلِدُ بعدَ عَقدين ِ "إرهابا".
إنها (تَوراتهُم).
شُرفاتٌ، جسُورٌ و طـُرقاتٌ.
شُهداءٌ، جرحى يصبحُونَ شُهداءَ
تحتَ حُطام المَنازل.
السماءُ تُمطرُ في الصّيفِ
حُقدا، مَوتا وقنابل.
(وصاياهُم)
تقطعُ الشجرَ
وتحرقُ الزرعَ مشاعِل.
جبروتُ جَيش، قيلُ لا يُهزَم،
تحتَ جزمَة مُقاتل
حطّمت (الميركافا)
عزيمةُ بواسِل.
رجالٌ اذا شاؤوا
الله شاءَ
أمدّهم نَصرا.
رَميهُم على المُعتَدي
طُيورٌ أبابل
احرَقوا الجندَ.
إلى الموتِ
عدوّ الفراشاتِ،
فرح ِ الطفولة
و حَبِّ السنابل.

الخميس، 17 يوليو 2008

عُرسُ الأرض ِ


نـَحْنُ هَذهِ الارضُ
لنا هَذا التُّرابُ.
هي أمُّنا،
هي الصَّلاةُ
هي المِحْرابُ.
لنْ نـَتـْرُكـَها ولنا
نبْضٌ في عُروقِنا
لحاقد ٍ أدْمَنَ
القَتـْلَ والاغتِصاب.
أطلَقوا في مَراعينا
عُجُولَهَم
وفي صِدورنا
غَرسُوا الحِراب.
يَرمُوننا في حَقِّنا
أنَّنا دُعَاةُ قـَتْل ٍ
وإرْهاب ٍ.
إفـْعَلوا ماشِئـْتُم
إقـْتِلوا ماشِئـْتُم
قـَسَما لـِكُلِّ جَريمَةٍ عِقـَاب.
عَاجـِلٌ، عَاجـِلٌ جـِدا
قـَادِمٌ يـَوْمُ الحِسَاب.

الثلاثاء، 15 يوليو 2008

دُعـــاء

اللهم:
إن هلكت هذه المقاومة
فسوف يصبح اسمك ألوهيم
وسوف تقلب آياتك
وتجعل كتابك قرآنا عبريا
و يصبح حبيبك (محمد)،
و روحك(عيسى)
من المارقين
سوف نمزق الفاتحة
ونتعلم القراءة في سفر التكوين
سوف ننطح الحائط برؤوسنا
ونسخر من الساجدين
نقيم المواخير في كنائسنا
وفي مساجدنا ترقص الشياطين

اللهم:
انصر عبدك ثانية
اعز جندك ثانية
واهزم بهم أحزاب المحتلين

الأحد، 13 يوليو 2008

صَدقَ الوَعْدُ


أعُدْنا على نـَعْش ٍ
أم رَفـَعَتْ أيْدِيْنا الرِفاقَ أكـْفانا
حـَمـَلـْنا أرواحَنا على كـَفّيْنا
ودَمُنا كان قـُرْبانا
شـُهَداء فـَرَحُ الحُقوْل ِ عُدْنا
تـَكـَلـّلـَتْ بالنَصْر ِ رُبَانا
فـَرْحـَة أبٍ، دَمْعَة أم ٍ
زَغـْرودَة أخـْتٍ هَلـّتْ لِلـُقـْيانا
عَادَ سَمِيْرٌ وعَادَ رفاقـُهُ
صَدَقَ وَعْدٌ لا يَتـْرُكُ في السّجْن ِ أسْرانا

الثلاثاء، 17 يونيو 2008

الريح


ركبت الريحَ فرسي
وحيدٌ امتطي البردَ.
حبة برَد
نقطة ماء
و ثلجٌ متناثرٌ أنا
من يدفئ عظامي؟

تعالي أيتها الجنية
نركبُ الجنونَ معا
متى افقدُ اللاشيء
نبهيني
لم يبقَ لي غيره
زوادة فرحي أخذتها أنثى
تريد إمتحان حبي لها
عاريٌ، أنا كما روحي
مثلك،
أريد أن أصبح جنيا.
أخافُ ارحلُ قبل أواني
عارية انتظرها
متى تعود؟.
أرشدتني فيروز إلى كهفِكِ المسحور
حُراسُك كانوا السُكارى.
من أكثر إغواء
أهذا الجسدُُ
كالملائكة، من غير ستر؟
أم تلك القبلة عند صخرة؟
عند شاطئ؟
عند جبين؟
ستكون ذات يوم عند الشفتين؟.
مددت يدي عسى أنني
ألمسُ ما بدا أنه أكوامٌ
قممٌ
ذرى
ذبتي بين يدي
نسيت أنك جنية
انسلي إلى داخلي
عسى أن تسكنيني
بفرح المنازل
آويكِ.
دفئيني
البرد يقتل عظامي
وحيدة كما أنتِ
هكذا هي أيامي
أعرف انك هنا
أشعر انك هنا
وعندما أشاء المسك
تفرين
تتبخرين
وتعودين إلى كهفك المسحور.
ها أنا الآن في كهفك
انظر إليك
أتملاك نهما.
وجعي
بردي
حبي وشوقي
يجعل النظر
إلى عريك حلالا.
أعرف انك جنية
وان اللمس ممنوع
أخاف عليك
تحترقي إن لمسك بشر
عاشق.

الجمعة، 13 يونيو 2008

بأبشي

خليكِ معي تا يضوي القمر
إيدي ع العتم شبعت بأبشي
انت معي شو بيحلى السهر
غمر، نهدات، وشعرك سحر
وثياب ع التخت مشلأحة ومفلفشي.
شو طول القمر الليلة بالغياب
قولك هو كمان بيرتشي؟
تعي تا نكمل البوسات
هيئتو رب الكون الليلة فات
ما ضوى الليلة قنديل السما
معؤول يكون منك مختشي

الثلاثاء، 10 يونيو 2008

جائع

ما يُجدي
أن نهدي وجهَ القمر ِ
رغيفَ خبز ٍ
وواحة عشبٍ وماء؟
ما يُجدي
أن نهدي الجائعَ
قصيدة شعر ٍ
وكلَ تراتيل ِ السماء؟
ما يُجدي
أن نُهدي إماما
زجاجةَ خَمر ٍ؟
وأن نهدي كتابا في العفة
للعاشقين في كلِّ لقاء
ما يُجدي
أن نتعلم القراءة
في كتابٍ ألفه راهب
عن عشق ِ النساء؟
***
يحقُّ للعاشقينَ تغفو عُيونُهم
يَحقُّ للشمس ِ أن تنام
في حُضن ِ القمر ِ
تنطفئُ كشعلة في آخر ليل ِ العاشقين.
يَحقَّ للعصافير ِ تهجرُ أعشاشَها
للنهر يعتصمُ ماؤهُ
فلا يجري، و تجف الحياة.
لا يحقّ للحُلُم ِ أن ينام
الأملُ يموتُ إذا إستراح.
روحي. وان كانت صلبة
فإنها أعواد يابسة
أن تدوسني الأيام مرة
سأبقى على التراب.

الخميس، 15 مايو 2008

تبحثُ الحروفُ عن كلمة لترسمَ حدودَ المعنى.
تبحث الكلمة عنه فتجده، ولكن في المعرفة وقبل استراحة الفناء.
تبحث العروق عن دم علة وجودها.
يبحث الدم عن قلب يعطيه زخم الحياة.
يبحث القلب عن دفء. فيكتسب قدرة النبض و متعة الحب.
يتعلم الحب كيف يكون العشق، لتعرف الرغبة معنى العطاء، والارادة قيمة السخاء.
يعشق رجل امراة.
ترقص الفراشات كأنه زهر الربيع.
ويهوى, فتضحك الحياة وتبتسم السماء.
من يده ينزل مطر.
ومن جداوله تجري انهر لتستحم العذارى.
انا عاشق امراة.
هي هبة الله ان يعشق رجل.
ونعمته، أن تذوب إمراة على شفتيه.
كفر بالآيات ان تخنق الكلمة.
وتجديف ان نمنع القلب عن الخفقان.
توأد الكلمة اذا لم تكن عشقا.
وتموت الأحرف في رحم الايام.
فلا الشمس تولد
ولا يبدأ النهار.
صقيع هو كل ما غير الله
هاتي جسدك معبدا
سأجعل من كلماتي صلاة.
عاشق, وشجرة برتقال أنا
شهية ثماري تحت أغصاني
وعصافير بين أوراقي.
بظلالي يـتخفى عاشقان
وخلف جذوعي تتعرى عذراء
يقبل فتى عُريها بإشتهاء.
في حقولي ورودٌ ورياحين
ساحات للفرح، والفراشات والالوان.
عاشق, ومدينة للعشق أنا
متاجري حقول مفتوحة للحب
ودفاتري كتب مشرعة
وأقلامي تضاجع افكاري
تحبل القصائد
وتولد الكلمات.
عاشق, وحقول الصيف أنا
قمحي خبز الجائعين
بيادري ملعب الصِبيَةِ
ومطارحي عبث المراهقين.
"مَوْرَجي" لعبة بقراتي
وميدان العابي وسمراتي.
و أنا ذيّاك الفتى الأسمر
يلوِّحُ لفتاة
تلهو على بيدر آخر.
انا بحر العائدين
سفني فرحُ الرجوع ِ
و صوراريّ قبلة العيون
على مرافئ العمر
و شطآن الإنتظار.
أتعبني عشق عيونكِ
والشوق والحنين
ملاعب الصبا
وساحات الطفولة.
مذ عشقتُ
وانا أنتمي لبضعة
سكنت قلبي
حين التقيتك,
كـَبـُرَ في داخلي الوطن.

السبت، 3 مايو 2008

عدتُ طفلا

غـَنـََّت لـِيَ عـَصـَافـِيرُ
أعـَارَتنِي جـَنـَاحـَانِ
حـَلـّقـَتُ فـِي سـَمائـِك، جـَذِلاً
وَ كـَانـَت شَفَتـَاكِ شَهـِيـّتـَيْن
خـَطـَفتُ، كـَطائـِر ِ سَنُونُو، قـُبلَةً
وَكانَ نَهدَاكِ، كَقِمَةَ فـَرَحِي، مِنتَصِبـَيْن
وَ كِنتُ تَعبتُ
أََلقَيتَ رَأسي، حَيثُ الأَمَانِ
عِدتُ طُفلاً
يَغفُو قُربَ جَسَدَ أُمّهِ
مَا أجمَلَ أن نَعُودَ اطفَالاً
نَغفُوا فِي وَاحَةَ حُبِّ
وَنَلهُوا فِي بُستَانِ.

الخميس، 1 مايو 2008

أنثى



عندما تعرت الاغصان من أوراقها
وهجرت الشمس سماءها

عندما غادرت العصافير اعشاشها
وتركت للقوارض فراخها

عندما حل الخريف واشتد صقيع الليالي
احتجت الى دفء
بحثت عن انثى
وكانت جمعت كل ثيابها...
ورحلت

خريف

عطشت السماء
جفت الانهر
رحلت العصافير
تركت الاوراق أغصانها
وغادرت الدماء عروقها
لم يبق في الساعات ثواني
يبست الدقائق
حطب اصبحت السنون
حتى الغيوم اضاعت دربها.
"لا ترحل يا فرحي".
ناداه فلم يجب
كان اول المغادرين حين كان الرحيل
حزم عمره مع أمتعته.

لم يبق ماء في البئر
غارت مياه البحر
كيف تبحر سفن؟؟
كيف ينبت عشب؟؟
وتخضر اغصان؟؟؟
كيف كـُتـِبَ علي ّ ان اكون الوفي الوحيد، حارسا للاشيء؟؟
الجنة جحيم من غير أنثى
ماذا يقال عن الجحيم؟؟؟

عاندتني الايام وهجرتني الآمال
الفرح تاه دربه عني
وما بلغني اشاح بوجهه وتابع سيره
لم يبق سوى الحلم
لكن بماذا يحلم من يعيش وحيدا؟؟؟ وبين الرمال؟؟؟

أحلم بقطرة ماء
وبأمراة يحميني حبها من لظى الصحراء
أحلم بتغريد طيور وبفراشات تحمل على اجنحتها زهر ربيع
أحلم بغناء
وبهجرة أحرف التمني والهجاء
أريد ان اخرج من هنا
ربما لاحلم بعدها برمال الصحراء!!!

عودي يا امراة حملت اثداءها والدفء
تركت رضيعها وحيدا ورحلت
كيف يترك طفل من غير حب واثداء؟
عودي لكي نحيا ونتهيأ للممات
لا موت اذا لم نحيا متعة العشق
ودفء النساء.

شراع


عندما اصل مرافئك سيدتي
سأنزل اشرعتي
سأحرق سفني
سأطلق راحلتي
وأعدك
أنني ثانية لن أرحل

شيئان أحببتهما
عينيك والرحيل
عندما التقيتك أدركت أنني ما أبحرت
...أنني منذ التاريخ ما رحلت
...إلا لأبلغ عينيك

منذ ما قبل التاريخ سيدة أخرى،
قبلك، وضعتني
وعلى طريق ما،
في هذه الدنيا ألقتني
ومن حينها وانا أبحث عنك

دعي سفني ياسيدتي ترسو في موانئك
أرجوك دعيها ترسو
دعي التاريخ يسجل
أن المسافر دائما،
فاز أخيرا.. وموانئه وصل

أعدك ثانية:
لن ارحل
سفني ان شئت اثقبيها
وإن شئت ثانية، ناقتي انحريها
ترحل عني الحياة إذا أردت ثانية هجرك
وأرحل

موانئ كثيرة ياسيدتي عرفتها
لكنها لم تكن تتسع لسفني
أو أن سفني لم تشتهيها
وحدها، سفني، صمدت
من بين سفن أدمنت السفر إليك
لم تهزمها السنين
والأمواج لم تطويها
سفن كثيرة تائهة في عرض البحر، مهجورة
رجال عديدون، عاشوا قبل الآن
حادثتهم، وقالوا لي:
أن المنى وافاهم
وكانوا في الطريق اليك
لينتحروا أمام عينيك

أنا قادم
عظام يهدونك السلام
خالد وصلاح الدين يهديانك السيف والرمح
وقيس قصائده اليك يهديها
أنا المسافر القديم عيناك ستعرفني
وسوف تدرك انها لأجلي
بعث كل هذا الجمال فيها

زوريخ

28.06.94


الاثنين، 28 أبريل 2008

بـِضـْعَة اللهِ-1


يا زمانَ الوصل ِ مابكَ؟
كالبَيداء ِ صامِتٌ؟.
تَرَحّم بـِنا
طالَ مِنّا البُعَاد.
أريدُ أغمُرُها,
يَمنعُني في عِناقِها السُهاد.
جاءُت مُعَذّبَتي,
في الأحلام ِ تَشدو:
"اللهُ أودَعَها سِحرَهُ".
مَلَكَت وديعة اللهِ قلبي.
أمطرَت السماءُ فراشات
وألوانَ الزيزفون ِ.
تـُغـَنّي طُيورٌ.
تـَبكي (مُنجيرة) راع ٍ.
ونسائمُ تـَُداعبُ
أنثى عارية تنام تحتَ
شجَرة صفصافٍ.
أغدا ألقاكَ حبي؟
سَأنامُ في حَضرَة اللهِ
سأدخُلُ جنة جَسَدِكِ.
"إنّ الجنة كانت للعاشِقينَ
مَصيرا".

السبت، 26 أبريل 2008

بـِضـْعَة اللهِ

عَشِقَت السّمراءُ
قصائدٌ تعلّقت بأهدابها
الكلماتُ
عَذبٌ رَقصُ الغناء
على شفاهِها.
حين تلت
آية العشق ِ
ضحكت الملائكة
في أحلامها, فرحا
كأن صوت الله يناجي
"أن بشّرِ العاشقين بالجنة"

سمراءُ
شاءكِ القدرُ خليفتهُ
جعلكِ بضعتهُ
منحكِ قُدرة السحر
وجعل في قلوب الرجال
قوة الانحناء في محراب جسدكِ
وجعل من لحظِ عينيكِ قبلتهم
سأسكنُ قلبَ الله
اذا لامستُ قلبكِ

الجمعة، 11 أبريل 2008

يدي على سفر ٍ-1-

يَدي على سَفـَر ٍ
جـَسَدُكِ سـَفيْنَتي
و أحلامي هِي الشِّراع
شَرِّعي موانِئـَكِ
و زغـْردي يا عَذارى
على الشّرُفاتِ
ما تاهَ مَنْ أحَبَّكِ
ولا في عَتْمَة الليْل ِ ضاع

الأربعاء، 9 أبريل 2008

يدي على سفر

دَعِي يَدِي إمرأة أحبَبتُها
تُبحِـرُ إلى مَطرح ٍ
لطالما في لَيالي القـَـرِّ
أدفأني.
إلى مَكان ٍ..في ليالي الحـَرِّ
بـِغِواية و إغراءٍ
دَعاني...
لِأخلـَعَ ثَوبي و أفِـيئَ إلى نَارِهِ.

دَعـِي يَدِي إمراة, لا تـُقاوميها
يـَدي عَنيدَة حـِين تـَكُونُ على سَفـَر ٍ
عَبَثا إن أنتِ قاومتِ
دَعيها تـُبحِرُ إلى مَرافِـئِكِ
إلى هِضابـِكِ
تتسَلـّقُ قِمما لطالما بَلـَغتـُها
و أرهقـَتني
كطِفل ٍ على صدر ِ أمّهِ
جَعلتني.

تـُحزنـُني..
نُهُودٌ لَم أبلُغها
تـَراها عيوني ولو كانت مَخفية
خـَلفَ قِماش الدُنيا
تَبكي عَُيوني نـُهودا لاتراها.

تـُحزنـُني..
النهود العارية تـَحتَ ناظِريّ
ولا المسُها
تـَستعطي مِن شَمس ِ حـُزيرانَ
عِندَ شاطئ البُحيرة
دِفأها.

تـُحزنـُني..
أقِفُ, أشحَذ ُ مِنها لمسة
فلا تـُعطيني.

دَعي الثـَوبَ عنكِ أمرأة
و إخلعيهِ
أنا ثـَوبك.. تـَرتديه
أنا سِترُكِ.. تـَلبِسيه
أنا دفؤكِ
أنا الذي أحيا لِأجلِكِ
هل هذا يَكفيكِ.

مهلا, إمرأة, فلا غـُرورا
أنا الذي مِن أجلِهِ
وُجـِدتِ
و كان لـَكِ جَسَدُكِ
قـِفي.. تـَعَرِّي
إنظُر ِ المرآة
فـَكـُلـُّكِ من أجلي كـُنتِ
عـَيناكِ
لَونُ التفاح ِ على خدّيكِ
أكوازُ رّمان ِ بـَردى..
حتى السراويل السّوداءُ تـَقتـَنيها..
كي أمامي تـَخلعِـيها
لِأجلي شَعرُكِ تـفرُديه
والعَينين تـُكـَحـّليها
هذه صـَبابتي تـَهفو إليكِ
فالكثيرُ من وَجدِكِ إمنحيها

الثلاثاء، 8 أبريل 2008

الى وديعة الله فينا

تـُنوءُ يا زُهْرُ بـِقَطـْر ِ النـَدى
و تـَنـْحـَني
فـَكـَيْفَ أحْمِلُ، دُونَ الخـَلـْق ِ،
الإنـْتِظارَ سِنيْنا؟
مَلأتَ دَفـَاتري شِعْراً
قـَصـَائِدُ وَلـْهى تـُناجِيْنا
تـَرْقـُصُ الكلِماتُ فـَرَحاً
وتـَزْهوا رَقـْصاً أغانينا
كم جَمَعَتْ بَيادِرُنا قمْحاً
وتـَعانَقَت بالشّوْق ِ أمَانينا
يَسكَرُ جَسَدُكِ في فراشي
يُرَتِلُ آيَة العِشق ِ تـَلْحينا
سَكرى في فراشي تتنهدي
كأسٌ، وخمْرَة كـَرْمَكِ تسقينا
زرعتَ حُقولي عِشقاً
فأنْبتَ وردا ورياحينا
عَشِقتـُكِ حتى بِتُّ أهوى
أن يكون الآنَ تلاقينا
صَبِرْتُ حَتى بِتُّ أخْشى
حِينَ اللقاءِ موْت العُمْر فِيْنا

الجمعة، 4 أبريل 2008

يوميات حائر


تمضي الساعات رتيبة. عقاربها تجري حول نفسها في حركة تجيدها حمير المطاحن القديمة. كل الاشياء اصبحت متشابهة ضاعت التفاصيل وامحت صور الحياة الجميلة وتضاءلت روح المبادرة وضاق الحصار.
حاول الرجل ان يغمض عينيه, عانده النوم:"منذ متى تخدع نفسك بالنوم؟". يتطاير النعاس ويتوقد ذهنه غضبا على حاله. يتقلب, يشعر بطنين اذنيه ونبض قلبه. الى جانبه ترقد زوجته "بسلام, محمي بشخير متقطع". ولما ايقن ان نومه مستحيل نهض من فراشه الى الحمام غسل وجهه ودخل الى ظلام غرفة الجلوس حيث استلقى على كنبة.
شعر الرجل بالبرد, تدثر بغطاء وُضِعَ ليستر تلف في الكنبة.. كان سيل السيارات مازال متقطعا في الخارج. نظر الى الساعة, كانت تشير الى الرابعة صباحا. بعد قليل يبدأ سيل السيارات, وخاصة الثقيلة منها, بالتدفق عبر الشارع الملاصق. اغمض الرجل عينيه وتنهد وحرك رأسه بتذمر. لطالما لعنت زوجته "الساعة التي انتقلت بها للعيش في هذا الجحيم من الضوضاء" واضعة اللوم عليه, متناسية انه المكان الوحيد الذي استطاع الحصول عليه بعد بحث استمر لشهور. لكنها زوجته التي لا تجيد غير الاعتراض, فلتعترض اذا.
كثرت اعتراضات زوجة الرجل و"نقـِّها" في الفترة الاخيرة حتى باتت تلعن الساعة التي جمعته بها!!. تجنب الرجل الاصطدام معها قدر المستطاع الى ان بدأ الآخر بتجاهلها, وبعد وقت بدأ الرجل يتساءل عما بات يجمعهما؟ ولما لم يجد شيئا آخر غير انهما كانا قد تزوجا من قبل وان لهما أولاد بات هو الآخر يفتقد الى الانسانة التي تكون الى جانبه في وقت محنته. وهذا ما تفعل زوجته عكسه تماما.
عند السادسة صباحا, يتنبه الرجل الى انه قد نام لبعض الوقت. سأل نفسه:"هل هو الاجهاد أم بعده عن سريره هو الذي جعله يغفو ولو لبعض الوقت؟".
بدأ النهار رتيبا. مابين الساعة السادسة والنصف والثامنة, ساعة ونصف يمضيها الرجل بقراءة الصحف وتقليب صفحات الانترنت باحثا عن لا شيء وكل شيء بنفس الوقت!!.
عندما تستيقظ زوجة الرجل, يكون اولادهما على مقاعدهم الدراسية او انهم مازالوا في فراشهم ايام العطل. يجهز لها القهوة بالحليب كما هو يحب. تخرج الزوجة من الحمام تتناول القهوة وهما صامتان, وفجأة تفتح زوجة الرجل فمها لتلقي موعظة لطالما انتهت بإشارة من زوجها انه بغنى عنها.
تتافف زوجة الرجل بأنه لم يعد يحبها كما من قبل, ينظر اليها الرجل بدهشة:"متى تدرك ان الحب لا يأتي من فراغ, وأنه بحاجة لتجديد هي غير قادرة عليه؟؟ الحب ليس قرار نتخذه بل شيئ يجذبنا إليه دون ان نطلبه؟؟".

إلى صبيَّة عند سفح ِ قاسيون

وَرْدِةْ قـَرَّبـِتْ لـَحـَدِّكْ
بَاسَتِكْ بْخـَدِّكْ
فـَاحْ مِنْهَا العُطـُرْ
قـَالِتـْلِكْ خـَلـَّيـْنِي حـَدِّكْ
تـْقـُولـِيْلِي شُوْ بـَدِّكْ
يَا مَلـَكِة الزَهِرْ

الخميس، 27 مارس 2008

أجمل النساء


أجمل النساء تلك التي منحت الحياة للعشق, وأعطت الحب معنى الوفاء , والقدرة معنى الانتصار.
الأرادة , كما كل القيم , هي أنثى لذلك استحقت تاء تأنيثها, كما استحقت التضحية قيمة العطاء. فكانت الشهادة تأكيد على انها أم الحياة, واثبات لقيمة الوطن.
فالوطن لا يتحول الى فعل عشق ووجد, الا اذا كان حضن لامة وشعب والا لبقي كومة تراب, هل هناك اكبر من النجوم والمجرات؟ الا انها ليست وطن.
في الخامس والعشرين من شهر ايار العام الفين, دحرت اجمل النساء , بما أعطت وأنجبت من ابناء, دحرت الاحتلال, وما زالت تصبو الى ازالته عن كامل التراب , حتى يتحول التراب الى وطن ويكون له شرف الانتماء الى الامة التي تنتمي بدورها الى الام, فإليها تنتسب الاشياء. وهكذا كان فيض الرجولة, والرجولة هنا هي فعل وقرار , كما هي ممانعة وفعل تصدي, وبهذا المعنى كانت اجمل النساء مرة ثانية ايضا, في طليعة رجال نعرفهم وآخرون لا نعرفهم الا من صورهم كما تقول الاغنية: أحمد, يسرا وعباس. وغيرهم الكثيرون, حتى تجاوز عددهم العشرات في كل قرية
أي قرية لم تقدم الدليل على طهر ارحام أجمل نسائها؟
هل هناك أطهر من رحم منح الحياة لشهيد او شهيدة تشاركا في صنع الحياة؟

الجنين

كانت السيارة تنهب الطريق مسرعة، وإلى جانبي كانت مريم وهي المستيقظة قبل قليل، تفتح عيناها بتثاقل نعاس الصباح الجميل..اراحت راسها على كتفي واسهمت مطرقة في مكان ما.. خارج السيارة. في الناحية الاخرى قافلة عسكرية معادية تسير بالاتجاه المعاكس وسط قرقعة الجنازير، غيمة كبيرة من الغبار المشبع بندى الصباح إرتفعت بتثاقل وبقيت لثقلها على مستوى منخفض مما حجب الرؤية أمامنا. عندما تجاوزتنا الآلية الأولى إستيقظت مريم فجأة، وقد تملكها الذعر والارتباك، رفعت راسها عن كتفي.. فتحت عينيها الى أقصى إتساعهما.. مصوبة نظراتها الحادة والغاضبة نحوهم، هؤلاء:"الساقطون من الجنس البشري"، كما كتبت في مذكراتها. وبحركة لا شعورية تلمست بكلتا يديها بطنها المنتفخ، ثم ما لبثت أن ارخت عضلات وجهها التي إنكمشت لبعض الوقت، بعد أن إطمأنت إلى جنينها.عندما بدأ "الإجتياح" أجهض رعب القصف المجنون على "المدينة الرياضية" جنينها الأول. يومها حدثتني جادة، أنها: "إذا ما بقيت طيبة بس تخلص الحرب، راح قدم شكوى إلى كل من يهمه الأمر ضد هالـ (برميل) اللي سأطني ودمر بيتي". وعندما حضرت لجنة لتقصي الحقائق حول جرائم "الجيش الاسرائيلي" أثناء "الاجتياح"، أضافت في شكواها:"مع أني لا اني، ولا اللي كان ببطني، أوصنا على السفير بلندن، ولا هددنا "أمن الجليل" بصواريخ "الكراد". وحين عادها نفر من الصديقات والاصدقاء من الذين بقوا داخل دائرة الحصار والموت، قالت:"مش مهم طالما انو فيي رحم راح ولد. ثم تطلعت بي:"جوزي بعدو شب وبصحتو".أن تصبح أما، كان ذلك أعز أمنياتها:"حتى يصير معنى لوجودي" كما كانت تردد دائما. دعيت مرة لحضور ندوة نسائية موضوعها( تحديد النسل)، وكأنها لم تطق صبرا حتى تنتهي المحاضـِرة، هتفت مقاطعة بإحتجاج شديد:"تحديد النسل.. تحديد النسل. كأنو ما فيه شي بيشغل بال المرا الا هالموضوع؟. ما بدك نخلف ولاد؟ منيح. بس ليش عندي رحم؟؟مثلك ومتلنا كلنا؟؟ بس علشان نتصنف اننا من الجنس البشري اللي بلا حظ؟ والاكثر شقا؟ للشغل والكد؟؟ شو انتي مفكري انو ما كان فيه امكانية انو البشر يتعذبوا وهني من جنس واحد؟؟".حدجتها السيدة المحاضـِرة، ذات الشعر الأحمر المزين والمصفف بعناية، وقالت بنبرة مثقفة متعالية:"لم أنتهِ بعد". "ولكنك مش عم تحكي منيح". تطلعت النساء المحتشدات في القاعة بإنشداه حين تكلمت تلك السيدة الانيقة المزينة شعرها بعناية بصوت عال وحازم لتحسم نقاشا لم تتوقعه ارستقراطيتها:" تبا لك ولأمثالك، انكن تلدن كالأرانب". ردت مريم من فورتها:"ومين آل لك اننا أرانب، لا يا ست انتي غلطاني، مش راح نكون الا بشر. انا إلت أنك عم تبالغي وعم تشوفي الأمر بعين غير واقعية. نحن مناش هون في مكان آخر عايش بالامن والحرية والطمأنينة. والله مش حاسي بأنو عندنا حرب؟؟!! الولد أو التنين مابيكفوا لأنن ممكن ما يعيشوا، وممكن الحرب تخطف اعمارهن على بكير مثل ما بيحصل كل يوم. الغريب انك تحكي عن تحديد النسل بوأت حرب (إسرائيل) علينا عم تبيدنا!!. بعدين كلامك عن تحديد النسل كان راح يئنعني انو الاغنياء ما عندهن اولاد!".كانت تخوض حربها الشخصية ضد شارون وعلى طريقتها:"انت بتحملوا بواريد للحرب ضد شارون وانا بحمل ولاد، هاي طريئتي بالحرب". قالت لابن الجيران المقاتل ذات صباح اثناء الحصار.لسبب ما بدا لي، أنا الجالس إلى جانبها على المقعد الخلفي لسيارة الاجرة التي تقلنا، وأنا من لم تذق عياني طعم النوم منذ البارحة، بدا لي ان الطريق طويل جدا. أغمضت عيني وأسندت رأسي إلى هيكل السيارة، محاولا الإغفاء قليلا على وقع دبيب محركها..وفجأة طرقت اذني أصوات طلقات .. ثم دوى إنفجار حاد، تبعه آخر تلته رشقات طويلة من عدة رشاشات.. ليهدأ كل شيء فجأة كما بدأ. "الهيئة انو كمين للمقاومة" هكذا أجاب سائق السيارة المحاذية الشاب على سؤال سائق (سيارتنا)، وأشار بيده حيث مكان "العملية" تحديدا.أدى تدافع السيارات الى عرقلة السير بالاتجاهين!!.. فالكل، عدا عن أنه يتصارع مع الزمن قبل الازدحام عند الحواجز، سارع أكثر وأغدق على محرك سيارته كميات إضافية من البنزين.. بدافع الخوف من الرصاص الذي راح يطلقه "الاسرائيليون" المرعوبون. كانوا يطلقون النار عشوائيا باتجاه المارة والمنازل والسيارات من كل صوب.حين حاذت السيارة التي تقلنا آليات العدو، أمكننا مشاهدة ما جرى.. آليتان إنحرفتا عن الطريق.. إحداهما إحترقت كليا، من لم يصب من الجنود كانوا يدورون حول انفسهم كمن يبحثون عن عقولهم...وعلى مقربة شاهدناه.....كان منطرحا أرضا إلى جانب الطرق... غير بعيد عن جنود العدو، والدم ينزف من من مكانين في جسده.. وكان يزحف نحو الطريق مندفعا، رغم جراحه، بحيوية سنواته العشرون.وبدون وعي تصرخ مريم بالسائق:"وقاف. خلينا نحملو ونوصلوا على بيروت.. اذا تركناه راح يعتئلوه ويمكن يقتلوه". وكمن يخاطب بلهاء، صرخ السائق:"شو انتي مجنونة؟؟بدك (الاسرائيليي) يموتونا؟؟ شو مش شايفي هالخنزير وين واقف؟". قال ذلك واشار بيده الى جندي(اسرائيلي) يقف على سطح مبنى محاذي للطريق، مصوبا بندقيته تجاهنا.في داخل السيارة المندفعة نحو النبطية، راحت تنتحب كطفل:"عار علينا نتركوا لئدروا وهوي بطل عم يـْآتـِل عدوينا ". امسكت راسها ضممته الى صدري بيدي الاثنتين:"هذه هي الحرب لا تخافي سيأتي من ينقذه". قلت لها ذلك، لاهدئ من روعها ومن روعي انا ايضا قلقا عليه. "إحميه يارب" قالت متمتمة وهي تمسح انفها وعينيها.في اليوم التالي، وحين عدنا الى بيروت، أحسست أنها تريد أن تقول لي شيئا لكنها لم تفعل, الا انها قررت فجاة البوح لي:"عارف شو بدي خبرك؟" قلت لها:"صارلك ساعة بدك تحكي شي ومش عم تحكي"؟. "إنه موجود في بيروت سالم معافى". قالتها والفرحة تغمر وجهها. "مين؟". سالتها ببلاهة. "الجريح اللي شفناه بـ - وادي الزينة - اول مبارح". "انه بطل". تمتمت فرحا انا الآخر. "لا.. لا.. انهم ابطال". قالت.
بيروت 10/4/1983

كل الحكاية

لم تكن الحكاية قد بدأت بعد, لكن الجميع هنا يعتقدون هنا انهم يشهدون آخر فصولها. المفارقة الكبرى أن أحدا لم يجرؤ على طرح السؤال عن المكان الذي, على أرضه, بدأت الرواية المفترضة!!!وعندما تسأل, يُقال أن أحدا سمع آخرا, قـِيلَ له أن ثمة شيء قد بدأ. وهكذا فلأن هناك بداية حصلت في وقت ما و في مكان ما, إذن فنحن نشهد فصول نهايتها.
فجأة يتبين لأحدهم أن كل الحكاية هي بالأساس إختراع أحد ما, في زمن ما,أراد أن يكسر حلقة الملل و الخروج من دائرة الفراغ. أراد أن يجعل للشيء نهاية, فأطلق في أذهان الناس بداية, ولأنهم يريدون أن يصدقوا فإنهم صدقوا. ليس إلا.
يحتج أحدهم, وهو فيلسوف الجماعة ومؤرخ هذيانها:
- لسنا نحن, لا أول ولا آخر, من يخترع تاريخا, بل و حتى شعبا.
- ماذا تعني؟. يسأل شخص آخر إلتبس عليه الأمر.
- ألا ترى؟؟ فقط الأعمى لا يرى أن هناك دولة قامت على إفتراضات وأساطير اُفتِعِلَت بدايتها.
- لكنك تعمل بقوانينهم. هل تريد أن تتبنى ثقافتهم لتعممها علينا؟ وتستولد مجدا لم يكن لك في يوم من الأيام؟. لم يبقَ أمامك سوى أن تأتي بعجول و أبقار إلى مراعينا!!.
- "اللعنة", صرخ الفيلسوف, "لقد ضبطني هذا الصبي كالعادة, وهو الذي يريد إتقان لعبة الرفض وهو لم يتخلَ عن ثديي امه بعد". فكر الفيلسوف.
- لكن ما الذي بدأ؟ يصرخ أحدهم كخوار البقر, الجميع يعرف انه سيد من إتقن فن الصمت.
- الذي بدأ أنك بدأت تتكلم صارخا. ينهره الصبي حانقا. يقهقه الجميع لكن دون تعليق.
"يقهقه الجميع كأني رويت لهم نكتة؟", يفكر الصبي ثم يبصق على وجه التراب. يتمنى لو أنه يستطيع أن يبصق في وجوههم."حسنا سأفعل ذلك ذات يوم بعد أن أصبح رجلا".
"أنّ يكون للحاية أن تبدأ وأنتم هكذا؟؟". هنا تذكر قصة الشرطي الذي تزوج عاهرة وأنجبا طفلة كانت على النقيض من أمها, وفي أحد الأيام إدعت الطفلة أن السيدة العذراء زارتها في المنام الأمر الذي أطلق روح النكتة عند والدها الشرطي. ضحك الصبي عند هذا الحد, وما أن شاهده الفيلسوف حتى نهره قائلا:
- إنك لحمار فعلا!!تطلق النكتة ثم تضحك لها بعد دقائق؟؟؟.
يحنق الصبي, يريد أن يبصق في وجه الفيلسوف. لكن تأدبه يغيّر مجرى لعابه نحو الداخل.
"سيأتي اليوم الذي أكون فيه قادر على أن ابصق في وجوهككم وربما اصفعها. عندها, وعندها فقط تكون الحكاية قد بدأت".

الأربعاء، 19 مارس 2008

الرحيل

"الذي رحل لن يعود"
قالها الرجل لنفسه, قبل ان يغادر مكانه الذي اعتصم به زمنا طويلا. هز راسه, كانه يؤكد لنفسه:" حتى النهر فانه لا يمر امامنا مرتين, كذلك الاموات ". نظر الى المكان الذي كانت تشغله زوجته على السرير, وقال كانه يواعدها:"الاموات لا يعودون, لكننا نذهب اليهم".
عندما شاهده الناس في القرية مارا في شوارعها خارج منزله, لم يصدقو انه اخيرا اقتنع بقضاء القدر, وعاود حياته. وعندما وطئ بقدميه باب منزله, عائدا, توجه بناظريه الى جميع زوايا غرفة الاستقبال كانه يبحث عنها, ولما لم يجدها استلقى على مقعد. وما ان رفع نظره حتى شاهدها تبتسم وسط اطار معلق على الحائط, نظر طويلا الى الصورة كانه يريد اعادة تركيب صورتها بذهنه وتفاجأ كم ان ذاكرته خانته بالاحتفاظ بتفاصيل وجهها وخاصة تلك اللمسات التي لا يمكن رسمها او وصفها, انما تدرك بالعقل. وعندها ساءل نفسه: "كم مضى على رحيلك"؟. وما كاد يهم بحساب الزمن حتى سمع بالخارج وقع اقدام, ثم صوت امراة عرف انها جارته, يعلن عن قدومها.
كانت ام محمد التي شاهدته يدخل منزله وهو بحالة رثة ومنهك, تحمل بيديها بعض من طعام اعدته لعائلتها.
- "الحمدلله على السلامة يا جار, اهلا وسهلا بك في بيتك". وهي تغالب دموعها:
- "الله يرحمها, كانت غالية على الجميع, لكنها ارداة الله ولا يغيير منها الحزن" . وكانها ادركت للسبب الذي اتت من اجله:
- "هذا من خير الله وخيرك, الله يرحمها".
كانت الايام تدور دورتها المعتادة, دون ان تلتفت الى غياب احد ما. عادت طيور السنونو لتبني اعشاشها في زوايا البيت. نظر اليها مليا كانه يرحب بعودتها, ابتسم شيء ما بداخله. لكم احبت زينب تلك الطيور دون تأفف من برازها وزعيقها: "فأل خير. انت تعرف الى اي كم من الطمأنينة تحتاج تلك الطيور حتى تقرر ان تجاورك, وكوننا مبعث طمأنينة فان ذلك نعمة من عند الله؟". كانت تقول دائما عندما كان يتأفف اذا تبرزت تلك الطيور. "أي فأل خير الذي كنت تواعدينني به؟ هل هو غيابك عني؟". كاد أن يغضب من الطيور التي ملأت جو الغرفة جيئة وذهابا. الا أنه عاد ليبتسم مدفوعا بشء ما بداخله يدعوه للترحيب بتلك الطيور السوداء الصغيرة, مع شيء من التفاؤل. وعندما ادرك ذلك تبسم مرة أخرى,:"هل انت من تبتسمين يا زينب ؟".
في الخارج كانت شمس الربيع تحنو بدفئ على براعم اشجاره كأنها تشجعها على ان تتفتح وريقاتها الخضراء, بينما الفراشات تطيح بأجنحتها بين الزهور تنافس حشرات النحل على امتصاص رحيقها. ويدفع الدفء ذاته اولاد الحارة الصغار للخروج على شرفات منازلهم وعلى الطرقات للهو بينما اصوات الامهات تدعوهن, عبثا, للحذر وعدم اللعب بمستنقعات المياه. كم كان يتمنى لو انه يسمع صوت زينب تنادي على ابنهما الذي لم يمهله مرضها على منحه اياه, كم كان يتمنى لو ان ابنه يلهو مع اطفال الحارة. "سيكون لنا أجمل طفل بالعالم", كانت تمنيه دائما."بس انت شد همتك ووصي عليه". كانت تقولها بدلع واغراء كلما ارادت جذبه الى السرير. كانت تعشق الحياة بكل حذافيراها ولا تريد ان تترك فرصة تذهب من غير عشق, "كانها كانت تدرك قصر اجلها". حدث نفسه.
قبل 25عاما, كان يلهو مع زينب في نفس المكان, في الجانب الآخر من المكان كانت تقوم خربة تحجب من خلفها عن الناظرين, وهي بذلك كانت المكان الآمن له ولزينب, للهوهما, وايضا حبهما. وهناك ضبطتهما امها وهما يستطلعان كل جسد الآخر, نهرتهما الام, جذبت ابنتها, ناحيتها وهمت بملاحقته الا انه استطاع الفرار, ما ان اصبح عند زاوية الخربة حتى التفت الى زينب مناديا عليها ان توافيه الى الناحية الاخرى. كان من الصغر ليستوعب ماذا يفعل ولماذا يمنع عليه استطلاع جسد زينب. وعندما اتت ام زينب لتشكيه عند امه, انبته امه الا انها لم تخف فرحها, بان ابنها اصبح (رجلا), وكانها تريد ان تطمئن ام زينب, :" في النهاية زينب لحسن وحسن لزينب ", الا ن ام زينب تغضب, "بعدو العكروت ما طلع من البيضة".
تذكر حسن كل ذلك وهو يقف امام منزله, امامه صبية وبنات الحارة. نزلت دمعة على خده, تساءل فجاة :"اين انت يازينب؟".

الأحد، 16 مارس 2008

ثغركِ كأس


دع عنك لومي, سائلي
واملأ الكاس خمرا
فقد اعفاني الله امرا
واحلني من صومي
وكفاني خشعة الصلاة.
فاملء الكاس خمرا
فاسكر يا قلب
الخمر عشقا
وتذوقي ياشفاه.

خداكِ هما كأسي
وشفتاك حوافي الارتشاف
فاسكر ياقلب
خمرا وعشقا
الخمر اطيبه عندي
الذي سال على
حمر الشفاه.

ماجن, كافعى يتلوى جسدك
يجاهد صدما, باصطدام
وعشقا بأنين وآه
ينفرج كل شيء فيكِ
كله... والشفاه
وتصرخين الآه
وأصرخ معك
.................
نصرخ سوية الآه

ضـُمّني


ضمني اليك حبيبي
خذني باحضانك
ليصبح عشقي هوى
وحبي وله
وتلهفي لقاء
وترحالي بقاء
خذني اليك
ليصبح البعد وصالا
وجوعي اشباعا
وعطشي ارتواء.

هل عشت تيها في الصحراء؟؟؟
آه يا عتمة شمس الصحراء
كم احرقني ثلجها
كم اشعرني صقيعها
بالحاجة الى دفئك
ووحشتها الى آمان حضنك
وكم اتعبني هجرك
الى متى اشتهي
.. وابقى اشتهي
وصالا ولقاء؟؟

تعي


تعي تنغيب سوى
نغافل الايام
ونهرب من عيون البشر
نتخبى ورا الحيطان
نتفيا بوراق الشجر
طالل من ورا الغيمات
بيضوي علينا القمر
نبقى سوى بهالليل
تيزهق منا السهر

بدي ياكي تكوني حدي
حتى اكتب شعر
وارسم صور
خربش ع خدودك
كلمات كتبتها بالبوسات
وبجمالك متع نظر
الحرب ع الجبهات
مش هيي الخطر
اللي بيقرب من جنتك
هون الخطر

أوراقُ مسافر ٍ

إنتـَظرتُ الفَ عَام ٍ, حَتّى عَلّمَتنِي شَفَتَاكِ , بــِالقُبَل ِ, مَعنَى الحُبِّ
وَ كُنتُ انتَظَرتُ الفَ عَام ٍ أُخَر, فِي تَعَلُّمِ لُغَة الشِّفَاهِ
فَكَم ألفَ عاَم أحتَاجُ لِقـِراءَة جَسَدكِ؟؟؟.

ِجَسَدُكِ يُفَاخِرُ انًّهُ يَحوي اسرَار الكَون
سَمِعتُهُ يَدَّعِي أنًّهُ مُبدئُ النَبضَ, ومُنشِئُ الخَلق.

نَهدُكِ, وَ بــِكُلِّ فِتنَة النُّهُودِ, يُغريني
مُحَاولا إقناعِي أنِّي لَم أعُد طِفلا
وَ أنَّ إمرأة واحِدَة فقط, مِن بَين ِ كُل نِساء الأرض
هِي أمِّي.
كُنتُ مازلتُ في الألفِ الأولِ من عُمري
وُ كانت كُل النُّهود نَهدُ أمِّي
وَ كانت بَقاياها لا تَزال تَسري في دَمي.

سَلي النَهدَ, نَهدَكِ, عَنِّي يُخبــِرُكِ
وَ إن إستَحيا, على غَير عادَتِه, وَ اخفَى
فَالآخرُ ما كان بينَنا يَفشِي:
أننَِّي كُنتُ أهوى السَّفَرَ بيُنهُما
أتَسلقُ القِمَّة.. و سِرعانَ ما أهوي
أقَبّلُ نَهدا .. يصِيح َالآخرُ : و أنا
أ ُرضي النّهدينَ, يَتأوّهُ الفمُ, وكُل شَيء فيكِ
يَصرخُ.. وَ أنا
.. وَ أنا..
أدمَنتُ السَّفَرَ في جسدِكِ
هَجرَني النومُ مُنذُ هَجرتَهُ
وَ كان راسِي إعتَاد النّومَ بــِقُربِ نهديكِ
وَ كان الطّفلُ الرابضَ في داخِلي ولا يُغادرُني
يُصرّ على البقاء بالقُرب من امِه.

تَشنّجَت يَدي, لَم تُطاوعَني لمسَ إمرأة أخرى
قَدمِي تَمرّدت, لَم تشَأ وطأ حُجرة إمرأة عرفتُها
لأن جَسدي الذي إعتادَ السّفر إاليكِ
لم يُرضِه جسدٌ يبلغَه ُدون سَفر.


زوريخ 16/6/1994

السبت، 15 مارس 2008

ولادة حلم

في كل يوم تشرق الشمس
وكل اشراقة حبلى بالحياة
فيولد اليوم من رحم الحلم
بعد هجعة الدم وغفوة الامل

عندما يتبخر الندى
وتتحرر اجنحة الفراشات من اثقالها
تكون العصافير قد عادت الى اعشاشها
تطعم صغارها

لمن جعل الفراشة, تلك الحشرة الوديعة, طعاما لصغار العصافير:
"اليس للفراشات صغار؟؟".
"كلا". يجيب صوت من الداخل
"لها بيوض" تنمو من غير ام

تأتي النحلة الزهرة
تفتح هذه نفسها كانثى في وليمة عشق
الرحيق للنحلة, واللقاح للزهرة... وللانثى.

وحدة خوتة, واحد أخوت

إنــُّو يَعنِي
إنتِ بــِكِل شِِي خَوتـَة
إلَّا بَس تحِبيني بــِتصِيري عاقلَِة؟؟؟
طَيِّب
جَربي شي مَرّة خوَتي
و َ شُوفــِي كِيف أنا بصير عاقِل!!!
إنــَّو لَيكِ
"يَعني ضَرُوري كُون عاقِل؟؟؟"

جُرحٌ

مَضَى قِطَارُ الحُزن ِ دُونَ أ ن ألحَقَ بـِهِ,

وَحِيدا يُقِيمُ الالَمُ وَ نَازِفاً يَبقَى الجُرحُ.

أنتَظِرُ آخَراً رُبّما لَن يَأتِي قَرِيبَا.

ثَمّةَ أحزَان لا تَرحَل.

مَا أصَعبٌ أن يَجعَلكَ عَزِيزٌ تَختَارَ مَا بَينَ الكَرَامَةَ والفَضِيحَة.

الجمعة، 14 مارس 2008

في المراة


عـَشـِقَ رَجـُلٌ إمرأة
إتـَّخـَذَ مـِن جـَسـَدِهَـا مـَعبـَدا
وصـَومـَعـَةَ صـَلاة
إعـتـَنـَقَ حـُبـَّها دِينًا
وكَانَت لـَهُ آلِهَة
*****
فِي البــِدءِ كَانَ القَولُ,
ثُمَّ كَانَتِ الأنثَى أمـَّا لِكـُلِّ حَيَاة
*****
فِي البــِدءِ خَلـَقَ الله المَراة عَلَى شَاكِلَتِهِ,
ثُمَّ فَاقَتهُ كَيدا وَسِحرا.
فَأخرَجَهَا مِن جَنََّتِهِ
*****
قَد تَكُون المَراة أُمّا لِكُلِّ حَيَاة...
لَكِن بَعضَهُنّ فَقَدنَ القُدرَة عَلَى أن يَكُنّ آلِهَة,
فَخَسِرنَ أن يَكُنّ نِسَاء.
تَمُوت الأنثَى عِندَمَا يَمُوت الحُب
*****
المَرأة الّتِي لَا تَكُون آلِهَة يَسكُنُ المَوتُ قَلبـَها.
وَ أنَا بِحَاجَة إلَى آلِهَة تَسكُن إلَيهَا رُوحِي,
وَ مَعبَد ٍ يُصَلِّي بـِهِ جَسَدي

الخميس، 13 مارس 2008

اجازة الشمس

طالت الليالي والصباحات بـَعـُدت.
ليلٌ لاقمرٌ يـُضيىء ولا نجوم والشمسُ اصبحت حلما.
صقيعٌ في ثنايا القلب ِ.
جـَمـُد الدم.
تكاسل النبض كأنه تثاؤبٌ وكأنه دهر رقد داخل كهف.
متى تنتهي ياليل؟
ألا تعرف أن الارض كروية؟
وأن هناك مقلبٌ آخر للأرض ِ؟.
مالذي يبقيك هنا؟
لماذا تخالف قانون الطبيعة فالارض تدور؟.
الآخرون يريدون ايضا ان يناموا وبحاجة الى بعض صقيع.
فإذهب اليهم.
أنا أريد ان أستيقظ أخيرا وأشعر بدفء الشمس.
بحاجة الى نورها ينير دربي وظلامي. اريد ان أرى الاشياء.
من يفتح الابواب الموصودة امام العصافير؟
احلامي طيور نبتت لها اجنحة.
متى تـُحـَطـَّم الاقفال.
وتنهار السدود امام دفق المياه؟
ذاب الجليد وتهيأت للخروج.
متى يـُفرج عن الشمس حتى ترسم الالوان على اجنحة الفراشات؟

ترانيم على جسد عاشقة


رَاح زُورِك بــِالحـِلـِم
مَاتغَمضِي عيُونِك
بتِترِكيني بالبَرد سَهران
باخذِك بـحُضنِي مِثل شِي طُفل نَعسَان
ايدَيي. واحدِة مخَدِة الِك
مِتّكِي عَلَيهَا شَعرِك الهَلكَان
وَالثَانِيَة, تُوصَل لِلعِشِب
يــِتأوّه مِنّك نَفَس
ويــِجفَل الرّمَان
***
بــِسهَر تَاتنَامِي
واطّلَع بــِشِي (سِحر) عَالتَخت غَفيَان
ايدِي (تبَقبــِش) بالعَتِم,
تَا أوفِي النّذر
وقَدّم القِربَان
يَا وَيلِي مِن هَالانف
مِن الشَفّايــِف
المخَبيّي مغَارِة المَرجَان
يَا وَيلِي مِن هَالصَدر اللِّي مِتخَفِّي تَحِت
كِيف لَمّن بــِمِسكو عَريَان؟

لا تقُولِي:
" وَاحِد لسَانُو فَلتَان"
هَيذَا مِش انا
شَيطَان الشِّعر
وَالشِّعِر سُلطَان

تنهيدة


انت وانا, يا شوق, شو كنا بعاد
مافيه حدا.
لا بشر,..
لا بلاد
مافي حكي..
وكلام عم ينعاد

كان الصمت بيناتنا
والغنيات جداد
اشرب عبيرك من شفايفك
والآهات عم تنزاد

شو تمنيت ابقى هون
انت جنبي وبرد كل الكون
تقوللي:
"لا تروح
خليك عندي يا حبيب الروح
عندي الجسد بالسر بدو يبوح"
دفيني
انت حبيبي..
و التلجات عم تزداد

بتذكري؟؟؟؟



... بعدك بتذكري هيك نهار؟؟
كنتي معي,
وعصدري كنتي غفياني؟؟
ايديي بشعرك
تشدك من كتافك
شفافي تقرب لحدك
تتبوس بخدك
وتقولك انا بحبك...
... وتقوليلي دخلك عيدها
مادري ليش انا اليوم طرشاني!!؟

بعدك بتذكري؟؟؟
شو تمنينا نكون نحنا هيك
لوحدنا بهالليل
السما بنجومها تغطينا
ويحرس علينا نجم سهيل؟
تكوني جنبي
وتنيناتنا ماعاد النا حيل؟
الورد ينقط ع شفافك
روحو ندى
كل ما يحس انك
عطشاني

الجمعة، 7 مارس 2008

صَلاة الفَجر ِ



في هَجعَةِ اللّيل ِ
تأتيني,
سَكرَى بعِنَبِ الحُلُم الجَميل.
تخلعين ثوبَ الدُجى
وتمنحي عُريكِ إرتعاشَة الصُّبح.
أسقني خَمري
من حَوافي ثغركِ
ودعي النهدَ
..يُنشِدُ لحن العُشق.
شبقٌ عِشقكِ أمراة
فالهوى له طعمُ المُستحيل.
إن يَكُن حُبّكِ صَبابة
فوجدي صلاة صُبح ِ
الشيخ الجليل ِ.

تَوضّئي بشبق الفَجر ِ
كي تُرَتّلَ أصابعي
عِندَ قِمَم نهديك آية الطُهر ِ
والليالي العُشُر.
لا تنهري يدي
إن استطالت صلاتها
عند اجراسك
وقبب المعبد ِ,
فخيرُ الصلاة
داخل كنيسة
او تحت قُبّة مَسجد ِ.

انتصابُ العشقِ

إقتربي حيثُ أنا
يدايَ ترى إنتصابَ نهديكِ
و نبضَ الشبق ِ في عينيكِ
أيا حـُبُّ كلـّما دنوتَ مِنِّي
زادني العِشقُ مِنكَ ولها
متى ينتصِبُ فيكَ عُشقي؟