الأحد، 5 أغسطس 2012

حدثني


حدثني رجلٌ من بلدة شقرا الجنوبية، أن جدَّتهُ، وهي التي خبـِرَت (حروبَ الجيوشِ العربية لتحرير فلسطين!!)، كانت تتهكمُ بشعرٍ تـُردِدَهُ على مسامعِ أحفادِها:
"سـِتِّين ألف يا ستي
راحوا تا يقتلوا الواوي
مقصوف العمر كان نايم
ولمـّا الهوا لـَوْلـَحْ بذَيـْلو يا ستي
شديد العزم بالأرض هايم
قليل العزم على الأرض نايم".
...كـُنـّا أمة أدمنت الذل والركوع والخنوع..
أمة تـُهان، وتفرح لأنها نجحت في المشي (على جنب الحيط) سعيا لسلامة رقابها.
أمة، مقهورة، مضطهدة ولا تفتح فمها الا عند طبيب الاسنان.... إذا كان لها أن تذهب الى طبيب، فمعظم اسنانها تـُقلع عبر ربطها في الباب.
كـُنا أمة، أدمنت أن تـُغتصـَب... وأن تـَجـِدَ لذتها  في الخضوع  لنزوات مغتصبيها.
القرن السابع ميلادي  شهـِدَ آخر  الفتوحات العربية... ومذاك راحت افخاذ الجواري هي التي تتحكم في العقل العربي الحاكم، حتى بكى عبد الله الصغير  في العام 1492  كالنساء مـُلكا في غرناطة لم يحافظ عليه كالرجال مسدلا الستار عن الحكم العربي للاندلس  استمر من العام 711. لاحظوا هنا أن خسارة كل مُـلكٍ تحتاج الى حاكم اسمه عبدالله!!!!! فكيف اذا كنا في عصر فيه حاكمين يحملان هذا الاسم؟؟؟؟
لم تكن خسارة الاندلس استثناء، فزمن الافخاذ الملكية كان قد ولى ليحل مكانه عصر الحريم، فسرعان ما انقض السلطان سليم، جد السلطان اردوغان، في العام1516 وبدأ بقضم الدويلات التي كانت عربية  بدءا من حلب،( لاحظوا تشابه الاحداث والمواقع والاهداف) وذلك في موقعة مرج دابق.
كان على فلسطين أن تضيع هي الاخرى بعد 400 عام ونيف من ضياع غرناطة. وعلى مدار مئات السنين توارث الصليبيون والاتراك والمماليك وكل صعاليك الارض وتتارها على نكح عقولنا حتى جفت ارحام فكرنا  وتيبست.. وأدمنا  أن نـُهان، وفقدت كرامتنا قدرتها على الانتصاب.
حكامنا، ظل الله على الارض، مفتيونا أدمنوا الكفر وسياسيونا العهر.. وسوادنا  نال رتبة ان يكون حشرة ووسخة في ممالك (ربهم).
ضار هذه الأمة  المهزومة في الصميم أن تخرج من بين نسائها من لم تقبلن برتبة جارية. كيف لأمة تعتبر نساءها عورات متنقلة أن تقبل بسناء محيلي ولولا عبود وجميلة بو حيرد وحسيبة بن بو علي، وكيف لها ان ترضى أن تخرج يسرى اسماعيل مع رفاق لها في عتمة وادي الحجير  وتقاتل وحيدة المحتل لتحمي انسحاب رفاقها الذكور.  ولعل العميل الذي اوكل اليه الاسرائيلي مهمة اعدامها على ارض المعركة كان يتكلم بلسان العرب اجمعين:"جايي تعملي فيها بطلة يا عاهرة" كما اعترف امام المحقق فيما بعد.  وكيف للأعراب  المهزومين  استيعاب أن تؤسس دلال الغربي اول جمهورية لفلسطين؟. أو أن تـُسامح سهى بشارة التي زرعت رصاصاتها في راس زميلهم في الخيانة أنطوان لحد.
كيف لأمة أدمنت  الذل والعيش تحت جزمة الابيض الغربي أن تقبل برجال سُمرٍ انتصبت كرامتهم  وصلبت إراداتهم  يهزمون ابيض العرب المعبود،  ويثبتون  أن الهزيمة ليست قدر هذه الأمة. ,ان أمة جورج عبدالله  وجورج حبش، أمة  عز الدين القسام  وعبد الناصر وعماد مغنية  وحسن نصرالله ومئات القادة والمقاومين لن تـُهزمَ بعد اليوم؟.
كانت خطيئة المقاومة انها حققت نصرا في أمة مهزومة. هذا إختصار  ما تواجهه من مؤمرات و"من رباط خيل" اعراب الكفر.ولقد بدا واضحا  ومنذ انتصار تموز وقبله ال2000 أن عقل الاعراب  العفن عاجز عن استيعاب ما حصل... ولكن انتصارات المقاومة انهضت الكثير من الارادات في شرفاء هذه الامة. والاكيد ان من ذاق طعم النصر  لم يعد يرضَ باقل من ذلك بعد الان، ابدا.

الاثنين، 20 يونيو 2011

إمـــرأة

إمـــرأة إسمها عـُشـْقي

أذكركِ...

يفـوحُ عـُطـرُ النـعـْنـَع البـرِّي

عـِنـْدَ ثـَنـايا روحـي..

تـَمُـرِّيـن...

تـَتـَراقـَصُ الرَيـَاحـيـن

عـلى ضـِفـافِ اللـيْـطانـي.

يـُمشِطُ الـريـح ُ شـَعـْرَ الطـَواحـيـن.

تـَبـُوحُ روحي

لـِضـِفافِ الـنـهـر بسر.

وأنـْتـَمـي إلى حـِزْبِ الـعـاشـِقين.

..إسمها وطني

عـِندما يكون نظام الحكمِ إمراة

سأختارُ حرية الانتماء إليهِ

يصبحُ "الثوار" لواطٌُ

وتصبحُ "الثورة" حفلاتُ شاذين

أنادي بإسقاطِ "ثوارٍ"

يبيعونني "ثورة"

تثأر من تموز

وتسقط حطين.

أنتمي إلى إمراة

ترفض أن تزني

إسمها وطني

إمراة..

تأبى أن ترقصَ عارية

مع جوقة "المعتدلين"

إمراة..

على تناثر شعرها

تعانق

تحدي مرج دابق

انتصار بنت جبيل

مع فرح حطين.

فاسقة

عاهرة

ساقطة

كل "ثورة"

ليس إتجاهها فلسطين.

..وإسمها الشام

هي الشام

يا بردى

فارسها ما كلَّ يوما

ما وهن

ما تعـِبَ

دافئة كإمرأة

وإن نادت ...

اغرق الدمُ القنا

حتى غـُلبَ.

هل أجمل من إمراة

اسمها

شام

كـُحـْلُ عينيها قاسيون

ماؤها عذب، بردى

جبينها..

شيخٌ جبلٌ

كفها

بنت جبيلٌ

وراسها مارونٌ

صاح ديكه

فأسمعَ المدى.

هي الشام

يا بردى

على ترابها

عانق الانجيل

كتاب احمدَ.

هي الشام يا بردى

هي الشام

يا بردى.

علي زين الدين

زوريخ 15/06/2011

الأحد، 8 مارس 2009

كـَذّبْ عـْلـَيـْكْ

كـَذّبـْتْ عـْلـَيـْك
وْإلـْتـِلـَّكْ إنـَّي بـْحـِبـَّكْ
إنـْتَ إلـَكْ بـِألـْبي
أكـْتــَرْ مـِنْ هـَيـْكْ
أنـا جـَنـّنـّي الـهـَوى
عـَشـْآنْ ضـُحـْكـَةْ عـَيـْنـَيـْكْ
كـُلْ شـِي فـِيي إسـْتـَوى
أرّبْ أؤطـُفـْني بـْإيـْدَيـّكْ
فـْراءَك عـَذابْ ونـَوى
ألـْبي تـْلـَوّعْ وَإكـْتـَوى
بـَدّي نـَظـْرَةْ عـَيـْنـَيـْكْ
بـَدّي إبـْأَ جـَنـْبـَكْ
وْتـَعـْرِفْ أدّيـْشْ بـْحـِبـَك
مـَرّئ شـْفـَافي عَ خـَدّكْ
عَ صـَدْري بـَدّي ضـُمـّكْ
تـْكـُوْنْ بـَيـْنَ إيـْدّيي
وَأنـا بـَيـْنْ إيـْدَيـْكْ

الأربعاء، 4 مارس 2009

رحيل الكلمات

كشلال من الشهداء

كأنها يد الله في العطاء

كنهر هادر لا يتكرر فيه الماء

لا يمر الشهيد ذاته امامنا مرتين

ما أن يغادرنا في رحيله الى الخلود

حتى يتبعه آخرون

قدر هذه الارض

تقدم قرابينها للسماء

لم تكن هذه الارض تستحق اسمها

ولا كانت ارضا للانبياء

ان لم ترضع ابناءها عشق الحرية

ومعنى الوفاء

منّا حسين وعيسى


علمونا كيف يكون الفداء

رحل عنا نزيهٌ

احمد ويسرى وعباس


وغيرهم اسماء

واسماء

يا غاصبا حقي وارضي

لن يهنأ لك عيش بارضي

فكلنا شهداء


بحرُ الكلماتِ


كَحَبَّاتِ مَطَر ٍ

على ثَغرِ زَهرَة الحَقل ِ

وَ كَشَمسِ الصَباح ِ

تَرسُمُ إبتِسامَة النَهار ِ

يَستَحِمُّ جَسَدُ عَذراء

كَقَصيدَة في بَحرِ الكلِماتِ.


مُذ جُعِلتُ آدم

وَ كُنتِ حَواء

تَركُضينَ أمامي

وَ تَرقُصينَ بإغراء

كَضبيَة في مَرج.


بَحَقِّ مَن احياكِ

بَعدَ أن كُنتِ ضُلعا

كَفى سِحرا

لَم أعُد أحتَمِلُ

مُقاوَمَة إغواء أنثى

وَ لَيسَ لَديَّ رِغبَة

بإتباع وَصايا السماء

الجمعة، 16 يناير 2009

أنا الأم فلسطينية


على رمال غزة
تعانقت سيدتا العالمين من النساء
الطاهرتان، العذراء والزهراء
تبكيان إبنيهما الذبيحين
لصوص الهيكل علقوا
جسد ابن مريم في العراء
تألم من طعنة الرمح
صرخ كما اطفال غزة
تطعنهم حراب قتلة الأنبياء.
يوضاس مازال بيننا
يطعن جسد فلسطين
المعلق على صلبان مجلس الامن
المذبوح بقرار الامم المتحدة.
بني قنيقاع حزّوا راس ابن فاطمة
ذبيح كربلاء
وكما جدّهُ عيسى
صلبوا رأسه على الرمح.
على رمال غزة
جلست الامرأتان
سيدتا العالمين من النساء
تبكيان غزة الذبيحة
تبكيان أبنيهما الذبيحين
حزينة كانت مريم وهي ترتل:
"أنا الأم الحزينة"
وقفت في محراب شهادة غزة
تبكي آلام ابنائها
رتلت عند مذبح ابنها
"أنا الأم فلسطينية
مريم أم عيسى
أول فدائي فلسطيني
ارضي فلسطين
حبي فلسطين
وهويتي فلسطينية
أنا الأم الحزينة
أنا الأم فلسطينية".
بني قنيقاع قتلة الأنبياء
مازالوا يعلقون رأس الحسين
على أطراف الصحراء
وأمام باب كل خيمة في البادية
يريدون إرهاب الحق
يستعبدون كل عرق
وتدين بمعتقداتهم كل ملة.
من قلب الحصار
من تحت النار والدمار
رغم خيانة الأعراب
وغدر الجار
غزة تنادي بأعلى صوتها
كأنما صيحة ابن فاطمة
كأنما صيحة المنتصر للحق ابن مريم
"هيهات منا الذلة
هيهات منا الذلة".

الثلاثاء، 13 يناير 2009

قـِمـَم


قـِمـَمٌ، قـِمـَمٌ، قـِمـَمُ
أعـْرابٌ، خـِصـْيٌ، "بـَجـَمُ".
قـِمـَمٌ، قـِمـَمٌ، قـِمـَمُ
أعـْرابٌ عـُمـْيٌ، بـُكـْمٌ، أصـابـَهـُمْ صـَمـَمُ.
قـِمـَمٌ، قـِمـَمٌ، قـِمـَمُ
يـَضـْرُطُ التـافـِهـونَ فـي مـَجـَالـِسـِهـِمْ
تـَطـْلـَعُ عـَلـَيـْنا صـُحـُفـُهـُمْ:
"أنـّها آيـاتٌ وَحِـكـَمُ".
يـَنـْهـَقُ عـَبـّاسٌ عـَلى المـِنـْبـَرْ:
"إسـْتـَسـْلـِموا، بـِيـْعـَتْ فـَلـَسـْطـيـْن
الـمَوْتُ لـحَماسَ، لـِلـْسـَرايا،
لـِلـْكـَتائـِبِ وَلـِكـُلّ مـُقـاوم".
يـَرْفـَعُ فـِرْعـَوْنُ مـِصـْرَ حـافـْرَهُ:
"لـَنْ أفـْتـَحَ الـمـِعـْبـَرَ
لـتـُهـْدَم غـَزَّة
وَلـِتـَفـْنى الـقـِيـَمُ".
يـَنـْكـِشُ خـَرِفُ الـرّيـاض ِ القـَمـْلَ مـِنْ لـُحـْيـَتـِهِ
كـُلّ أوْقاتـِهِ نـَوْمٌ
يـَعـْوي (مـُفـْتـِيّـ)هُ:
"أدامَ الله ظـِلـّهُ مـُتـَعـَبـّدٌ
وَكـُلّ أشـْهـُرهُ حـُرُمُ".
قـِمـَمٌ، قـِمـَمٌ، قـِمـَمُ
أعـْرابُ جـاهـِلـِيـّةٍ عـَبـَدَةُ صـَنـَم
لـم يـَقـْرؤوا فـي كـِتـابِ اللهِ سـِوى "آيـاتِ الـنّكاح ِ"
وَفـِي إنـْجـِيـْل ِ عـِيـْسى:"أدِرْ (لـِعَدَوّكَ) خـَدّكَ".
وَفـي صـُحـُفِ مـوسى:"لا تـَقـْتـُلْ يـَهـُوْديـّا".
أمّـا قـَتـْلُ العـَربِ
دَمـَهـُمُ
عـِرْضـَهـُمُ
نـَفـْطـَهـُمُ
أرْضـَهـُمُ
كـُلـّهُ مـُبـاح.